إلى وزير التعليم العالي!
كتبهارلى الحروب ، في 17 أغسطس 2006 الساعة: 01:49 ص
يقول المثل: العتب على قدر المحبة!! والوزير الدكتور طوقان يتمتع بسمعة طيبة ومحبة في صفوف العاملين بميدان التربية والتعليم جناهما بجدارة واستحقاق، فالوزير من بين قلة تعمل بإخلاص وتفان وتخشى الله في عملها، ولكن….
سبق أن كتبت وكتب عدد من زملائي الكتاب حول قضية منع الطلبة الحاصلين على تقدير مقبول في البكالوريوس من مواصلة الدراسات العليا، وقد استجاب الوزير مشكورا للحملة الإعلامية وأصدر قرارا يسمح فيه بقبولهم في حال كان تقديرهم في امتحان الكفاءة الجامعية "جيد" فما فوق، ثم عاد الوزير وحصر ذلك القرار باثني عشر تخصصا فقط!
ولكن عددا من النقاط ما زالت عالقة في هذه القضية، أولاها أن الكثير من أولئك الطلبة لم يتعرض أصلا لامتحان كفاءة في مستوى البكالوريوس، حيث أن هذا الامتحان مستحدث ولم يكن موجودا في السابق، وهذا يعني أن الفرصة تقتصر فقط على الطلبة الجدد، في حين أن الكثير من العاملين في ميادين تخصصاتهم وممن باتوا يمتلكون خبرة عملية يرغبون في مواصلة الدراسات العليا لتحسين أوضاعهم المعيشية وحيازة فرص أفضل في العمل، وهو ما يؤدي إلى نوع من الظلم في هذا الباب!
ثاني تلك النقاط أن القرار لم يتطرق إلى الحاصلين على الدبلوم العالي وما هو وضعهم إزاء التعديلات الجديدة، كما أنه لم يتطرق إلى الحاصلين بالفعل على درجة الماجستير بالإضافة إلى الدبلوم العالي بتقدير جيد جدا أو امتياز والراغبين في إكمال دراستهم العليا لمستوى الدكتوراة، وما سيحل بهم بعد أن وقفوا في منتصف الطريق، وكلنا يعلم أن الماجستير وحده لا يكفي، فهو ليس إلا مرحلة على الطريق ، ومن ثم فإن منعهم من مواصلة الطريق إلى الدكتوراة وتجاهل إنجازاتهم الحديثة في مستوى الماجستير وتقييمهم فقط بناء على أدائهم في مستوى البكالوريوس يعد أيضا أمرا مجافيا للعدالة، ونحن نعرف أن الدكتور طوقان رجل عادل!
ثالث تلك النقاط أن أي قرار في العالم لا ينبغي أن يسري بأثر رجعي، ولكن بعض الطلبة الذين يدرسون الآن في الجامعات الأردنية الخاصة وغيرها قد قطعوا شوطا بالفعل في برنامج الدراسات العليا سواء في مستوى الماجستير أو الدكتوراة، ليفاجأوا عند التقدم للامتحان الشامل أو امتحان الكفاءة بأن الوزارة تقول لهم : امتحنوا على مسؤوليتكم الخاصة، لأننا لن نصدق الشهادات باعتبار القرار يسري عليهم!!!!
نفهم أن يسري القرار على من لم يلتحق بعد ببرنامج الماجستير، ولكن لا نفهم أن يسري على من أنهى دراسة المساقات المطلوبة ويستعد لخوض الامتحان الشامل أو امتحان الكفاءة!!
ومع أنني من أشد المؤمنين بضرورة رفع معايير التعليم العالي سواء في مستوى القبول أو مستوى التقييم لتحسين نوعية المخرجات في هذا الميدان، وإعطاء الفرصة للجادين فقط لمواصلة الدراسات العليا، إلا أن هناك بعض الحالات الإنسانية التي لا بد من النظر إليها بعين الاعتبار، ومن ذلك مثلا حالة أحد الطلاب الذي جاءني مشتكيا بعد أن أنهى الماجستير بامتياز في إدارة الأعمال من إحدى الجامعات التي تتمتع بصفة دبلوماسية في الأردن، وكان قد حصل على ترتيب الأول في امتحان الكفاءة على مستوى طلاب المملكة، وحصل كذلك على تقدير امتياز في الدبلوم العالي قبل درجة الماجستير، وإذا به يفاجأ بمنعه من التسجيل لاستكمال الدكتوراة، علما بأن الجامعة قدمت له منحة مجانية لاستكمال دراسته على حسابها بسبب تفوقه!!
مشكلة هذا الطالب أنه تعرض لحادث أدى إلى إصابته بالشلل حين كان في الخدمة العسكرية، وقد تسببت إصابته تلك في الكثير من الإشكالات الصحية التي تركت اثارها عليه إلى اليوم في إعاقة جسدية واضحة، مما أدى إلى تدني معدله في مستوى البكالوريوس إلى تقدير مقبول بسبب تلك الظروف القاهرة، وليس بسبب إهماله أو تدني قدرته العقلية، وقد عوض الشاب المثابر الذي يتمتع بروح تصميم عالية ذلك الإخفاق في الدبلوم العالي والماجستير، ونجح في حصد الامتياز مع المرتبة الأولى على كافة طلاب التخصص، ولا يخفى على الوزير أن شابا بهذا التصميم لا يعقل أن يحرم من مواصلة دراسته العليا بسبب تعليمات لم تكن مفعلة من قبل أو قرارات مستحدثة لم تأخذ بعين الاعتبار حالات كهذه، خاصة وأنه لم يمتحن امتحانا شاملا في مستوى البكالوريوس لأنه لم يكن موجودا في زمنه!!
وحتى بالعودة إلى القرار الأخير الذي أصدره مجلس التعليم العالي في جلسته رقم (4)، والذي يتضمن إعفاء من حصل على تقدير جيد في امتحان الكفاءة الجامعية في مستوى البكالوريوس، نجد أن القائمة التي أصدرها الوزير فيما يخص امتحان الكفاءة الجامعية والتي تضمنت اثني عشر تخصصا، تشمل تخصص ماجستير إدارة الأعمال MBA) )، بمعنى أن القرار ينطبق على هذا الشاب الذي حصل على امتياز في امتحان الكفاءة الجامعية في مستوى الماجستير، ومع ذلك فقد رفض طلبه لاستكمال الدكتوراة!!
نرجو من الدكتور طوقان إعادة النظر في هذه القضية برمتها، وإعادة النظر في طلب الشاب المهدد بفقد منحة مجانية لدراسة الدكتوراة بسبب تفوقه على حساب الجامعة التي تخرج فيها بسبب تضارب القرارات والتعليمات التي أوقعت موظفي الوزارة في "حيص بيص"، خاصة إن علم الوزير أن هناك حالتين مشابهتين حاصلتين على تقدير مقبول في البكالوريوس تستكملان الدراسات العليا في الجامعة الأردنية الآن قبلتا ضمن برنامج "الدراسة الخاصة" بعد صدور القرار ، مع فارق أنهما لم تحققا المعايير التي حققها هذا الشاب في الدبلوم العالي والماجستير، وإحدى هاتين الحالتين هي ابنة "شخصية عامة"!!
كلنا ثقة في سعة صدر الوزير وحسن تقديره ونحن على يقين أنه لا يقبل أن يظلم بسببه أي إنسان، فما بالك بشاب متفوق ومثابر ينبغي أن نحييه على قهره للإعاقة الجسدية، لا أن نعيقه بمزيد من المعوقات الإدارية!!
كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، وهذا الشاب ونظراؤه أمانة في عنق الوزير والوزارة، فهل يتكرم الدكتور طوقان بإعادة النظر؟!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة وأخبار- ديانات- ثقافة وفن- مال وأعمال- شؤون حياتية-خاصة | السمات:سياسة وأخبار- ديانات- ثقافة وفن- مال وأعمال- شؤون حياتية-خاصة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 17th, 2006 at 17 أغسطس 2006 6:59 ص
مو هون المشكلة المشكلة انه في ناس معها مصاري تبعت ابنها على اي بلد في العالم وبكون تقديرة مقبول ولانها جامعه بريطانيه او امريكيه الكل بهلي في عنا بعد ما يتخرج … وكمان اطلع كمل ماستر ودكتوراة برا عادي وخلي مصرياتنا تروح برا عادي بدال ما يستفيد بلدنا من مصاريتنا بتروح لغيرنا…
بحيكي أخت رلى على المقال
أغسطس 17th, 2006 at 17 أغسطس 2006 12:16 م
يا جماعة لازم تعرفو ان الناس نوعين واحد فوق وواحد تحت
أغسطس 17th, 2006 at 17 أغسطس 2006 12:18 م
قاتل اللة الواسطة
سبتمبر 26th, 2006 at 26 سبتمبر 2006 12:26 ص
الأخت الفاضلة… رلى أشكرك على طرحك لقضية هامة … فأنا طالبة اعاني ذات المشكلة حيث عندما قررت دراسة الدبوم لم اشئ ان اقف عنده ولكن تفاجأنا بذلك القرار …فنتمنا اشد التمني ان ينظر لقضيتنا .. بشكل منطقي لانه قتل طموحنا خاصة اني دفعت لدراسة 27 ساعه لدبلوم تماما كطالب الماجستير وتلك ال 27 أخذتها كمواد ذاتها التي يدرسها طالب الماجستير فما الذي يضر اذا اكملت ال 9 ساعات الباقية هل تللك الساعات المتبقية هي العائق في طريقنا!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!