أمانة عمان في تراجع!!!

كتبهارلى الحروب ، في 27 أغسطس 2006 الساعة: 20:55 م

منذ عقود طويلة وأمانة عمان تؤدي دورا هاما في نهضة العاصمة لا يدانيها فيه أي بلدية أخرى وذلك بالطبع بسبب الدعم الذي حظيت به الأمانة على كافة المستويات السياسية والاقتصادية وبفضل فطنة أمنائها الذين كان يتم انتقاؤهم غالبا بمعايير رفيعة المستوى، ولكن…..

 

في الأشهر الأخيرة بدأ المواطن الأردني يلمس تراجعا في أداء الأمانة، وبالأخص على صعيد الخدمات المباشرة كالنظافة، فشوارع مدينتنا التي كنا نزهو بنظافتها بين العواصم العربية بدأت تقارب في قذارتها مع الأسف شوارع القاهرة والشام اللتين تعدان من أسوأ العواصم من حيث النظافة!!

 

نعلم أن الأمانة تمر بصعوبات مالية خلفها جور بعض المتنفذين على أموال الأمانة في فترات سابقة، ونعلم أن الأمين الجديد قد تسلم تركة مثقلة في حين أن من سبقوه تسلموا خزائن عامرة، ونعلم أن الأردن تحمل أعباء فوق طاقته باستضافة أشقائه من لبنان والعراق وسوريا وفلسطين بعد الحروب الأخيرة التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة والتي يدفع الأردن ثمنها على الدوام ودون مقابل ملموس، ولكن ذلك كله لا يعفي الأمانة من مسؤوليتها الأولى والأهم والتي تفوق غيرها من المسؤوليات الثقافية والفنية لأن النظافة قضية تمس بالصحة العامة للمواطنين والمقيمين وتمس بالصورة السياحية للبلد، ولا نقبل بأي حال من الأحوال أن نتحول من بلد نظيف وعاصمة جميلة كانت تضاهي في نظافتها بعض العواصم الأوروبية إلى عاصمة شقيقة للقاهرة ودمشق وبغداد!!!

 

ومع أن الأمانة تستوفي رسوما للحاويات من كل بناية جديدة حسب نظامها الداخلي، إلا أن ما يحدث الان هو أن الأمانة توفر الأموال الخاصة بالحاويات وتضع حاوية واحدة لكل خمس بنايات وأحيانا للشارع كله، وهو ما أضر بنظافة شوارعنا أيما إضرار!!! وإن كان الأمين الجديد الذي نكن له كل احترام لا يعرف عم نتحدث فإنني أنصحه بالقيام بجولة في سيارته على منطقة تلاع العلي الواقعة بين شارعي وصفي التل والملكة رانيا –كمثال- ليرى الحاويات المثقلة بالنفايات إلى حد أن النفايات توضع إلى جوار الحاوية فتأتي القطط لتنهبها وتصبح القمامة ملقاة في كل مكان على أرض الشوارع!!! بل إنني رأيت بأم عيني إحدى الحاويات فارغة تماما، وأطنان من القمامة ملقاة إلى جانبها بأكياس مفتوحة ومناظر بشعة تسوء العين والإحساس تسببت فيها عدد من الفئات من بينها الباحثون عن بقايا الطعام والأدوات والعلب الصالحة لإعادة التصنيع في أكوام القمامة إلى جوار القطط والسكان وعمال الأمانة!!

 

ولكي لا يكون كلامنا إنشاء فإنني أقترح على سعادة الأمين عددا من المقترحات التي آمل أن يأخذها بعين الاعتبار :

 

أولا : على الأمانة تخصيص حاوية لكل بناية وهو ما يفترض أن يكون حقا للبناية وساكنيها لأنهم دفعوا رسومه سلفا!!

ثانيا: على شاحنات القمامة أن تمر يوميا لجمع القمامة من كل شوارع العاصمة بدل الاكتفاء بأيام معينة في الاسبوع لان الواقع الجديد الذي يفرض نفسه هو تنامي الكثافة السكانية في العاصمة بأرقام غير متوقعة وغير مدروسة سابقا بسبب القادمين إلى الأردن من سواح ومن مهجرين أو هاربين من أوضاع سيئة في بلدانهم، وهذه الفئات مع الأسف لا تهتم كثيرا بنظافة العاصمة لأنها تتعامل معها كفندق مؤقت وليس كمحل إقامة دائم.

ثالثا: تخصيص سلات للقمامة في كل الأماكن العامة والشوارع وبالأخص الحدائق والمنتزهات ، وقد اصطحبت أطفالي بنفسي إلى حدائق الحسين ومضيت وقتا طويلا أبحث عن حاوية وهو ما لن يفعله غيري من المواطنين مع الأسف، والأمر ذاته يتكرر في الشوارع والطرقات وكل المرافق العامة!!

رابعا: تخصيص حاويات بلاستيكية ضخمة في كل شارع لإلقاء المواد القابلة لإعادة التصنيع فيها، ومن ثم يمكن للمصانع الاستفادة منها بشكل مباشر بدل تخصيص أناس للبحث عنها في القمامة، كما يمكن للأمانة بيعها للمصانع مباشرة والاستفادة من أي دخل قد تحققه!

خامسا:إضافة رسم حاوية للمواد القابلة لإعادة التصنيع لكل البنايات الجديدة وإجبار البنايات القديمة والفلل على شراء تلك الحاويات للفصل بين القمامة والمواد القابلة لإعادة التصنيع، وفي هذا حماية للبيئة وتوفير لجهد كبير من طرف عمال الأمانة وغيرهم.

سادسا: تخصيص حاويات للملابس والأحذية المستعملة في كل منطقة سكنية، بحيث يمكن للمواطنين وضع ما يستغنون عنه فيها، وتأتي الأمانة لجمعه وتوزيعه على الفقراء والمحتاجين، لأن الكثير من الأثرياء لا يعرف أين يذهب بالملابس والأحذية القديمة وكثيرا ما يتم إلقاؤها في القمامة، في حين أن أفرادا أشد فقرا قد يكونون بأمس الحاجة لها.

سابعا: رفع رسوم غرامة إلقاء القاذورات في الشارع أسوة بكل دول العالم، وتخصيص شرطة سرية تجوب الشوارع وتخالف السكان الذين يضبطون متلبسين بممارسة هذا السلوك المشين، ويفضل أن يكون دفع الغرامة فوريا أو خلال مدة لا تتجاوز الشهر، لأن المواطن والمقيم والعابر لدينا جميعهم يستخدمون الشارع ومعظمهم للأسف يفتقد إلى الحد الأدنى من أخلاقيات التعامل معه، ولذلك لا بد من توفير مصدر ضبط خارجي كالعقوبة المالية في غياب مصدر الضبط الداخلي!!

ثامنا: تنظيم حملات من طلاب الثانويات العامة والجامعات في المملكة لتنظيف الشوارع بين فترة أخرى وإشعار الجيل الجديد بأهمية النظافة وبالتعب الذي يواجهه عمال الأمانة حين تنعدم مسؤولية المواطن والمقيم والزائر أمام شوارع البلد ومرافقه، وهو ما سيخلف أثرا عميقا يحول بين أولئك الشبان وبين أن يكونوا من ملقي القمامة في الشارع في الحاضر والمستقبل.

تاسعا: تنظيم حملات توعية عبر وسائل الإعلام للحث على سلوك النظافة وإلقاء المهملات في الأماكن المخصصة لها، ولكن ذلك يتطلب أولا توفر سلات المهملات بين كل مئتي متر، لأن المواطن لن يمشي مسافة طويلة حتى يعثر على سلة مهملات!!

عاشرا: التنسيق بين الأمانة ومدارس المملكة في كل المراحل بما في ذلك رياض الأطفال لنشر الوعي بالنظافة والحفاظ على شوارعنا ومرافقنا وبيوتنا وبأهمية الفصل بين أنواع المهملات المنزلية عبر نشاطات التلوين والقراءة والمشروعات العملية، وهو ما تفعله كل دول العالم المتقدمة لأن الوعي يجب أن يترسخ لدى الأطفال ليتحول مركز الضبط إلى الداخل وليس الخارج، وبذلك نحصل على وطن جميل وعاصمة نظيفة!

 

نعلم أن مسؤوليات أمين عمان ضخمة وصعبة، وتعلم أن ميزانيته مرهقة، ولكن النظافة أهم من أي واجب اخر قد يهتم به الأمين، وينبغي أن تعطى الأولوية الأولى في سلم أولويات الإنفاق، وهي مصدر فخرنا وسلامتنا في الوقت ذاته، ونتمنى أن يهتم الأمين بتلك الملاحظات، وأن تعطي الدولة هامشا واسعا للأمين للحركة وتصحيح الأوضاع دون أن تضغط عليه بمطالب لا داعي لها في الوقت الراهن، كي لا نجد أنفسنا وقد خرجنا من سباق العواصم، وتضاعف زوار المستشفيات بسبب تفشي الجراثيم والحشرات والقوارض!!

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شؤون حياتية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

6 تعليق على “أمانة عمان في تراجع!!!”

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
    امابعد:
    اختي العزيزة
    1-النظافة من اليمان واشكرك علي هاذا الموضوع الذي عرفني بقطر غزيز علي قلوب الامة
    اما البنود العشر
    البند الاول/ان في بلد نفطي والانستحدم حوية الكل منزل
    البند الثاني/المرر اليومي يكل الكثير من مصاريف تشغيل وصيانة الكثير الكثير
    البند الثالث/ايدك فية
    البند الرابع/تخصيص شركة وان ان تدرج الي الاكتتاب المحلي 50%الافراد20%للكبار المستثمرين او ميعرف الذين يتون بالتمويل البنكي ويكون نوع التمويل اسلامي 100%
    البند الخامس/اعلاة ينهي المطلوب الان يأختي العزيزة اليس كن الناس قادرين علي الدفع
    وارهاق دخول الاسرة يكفي ارهاق ارتفاع اسعار المحروقات
    او الدفع يصير اختياري المواطن او غيرة من السكان
    اذا صار الدية الامكانة الاظنة ان يخرج بضعة دننير
    البندالسادس/توفرة الجمعيات الخيرية وما اكثرها الديكم وما اشدها من تنظيم
    البند السابع /ايدك
    واقف في البند اعلاة
    الني اليس من الموطنين والي من ضيوف الاردن وما أكثر من ضيوف
    وفي الختام اجمل تحية معذرة علي الاخطاء الاملاءيه

  2. 1_النظافة من الايمان

  3. 1-النظافة من الايمان

  4. اشكرك على هذا الموضوع الجميل والمهم والنظافة من الايمان وارجو منك ان تزوري مدونتي وتزينيها بتعليق بسيط منك مع تحياتي الطفل الفلسطيني مجد

  5. شكرا لتعليقاتكم القيمة وملاحظاتكم حول الاقتراحات المطروحة.

  6. اذا كنتي برشخين الاخ مجد اضيف مدونة في قسم افضل مدونة عربية



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر