أين ضمير العالم؟!

كتبهارلى الحروب ، في 7 أيلول 2006 الساعة: 01:30 ص

أضعكم اليوم أمام هذه الحقائق المفزعة ولا أنتظر منكم أن تتوقفوا عن شرب الكوكاكولا أو قهوة ستاربكس وكلاهما منتجان لشركتين تدعمان إسرائيل بالتبرعات المالية السخية!!

 

أضعكم أمام هذه الحقائق ولا أتوقع أن تقطعوا نشاطاتكم اليومية في متابعة قنوات الأغاني الهابطة أو التهام البوشار في قاعات السينما وأنتم تتابعون أفلاما أشد هبوطا!!

 

أضعكم أمام هذه الحقائق ولا أرجو أن يتحرك أحد منكم للضغط على حكومته عبر منظمات مدنية معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان واعتصامات ورسائل موقعة بملايين التواقيع!!!

 

أضعكم أمام هذه الحقائق ولا أقول إلا: حسبي الله ونعم الوكيل!!!

 

نشرت الجزيرة نت بالأمس (6/9/2006) تقريرا عن وضع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وإليكم ملخص ما تضمنه:

 

·       اعتقلت إسرائيل منذ عام 1967 ربع الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة إذ بلغ مجموع المعتقلين حتى الان  سبعمائة ألف مواطن فلسطيني.

 

ولنتأمل هنا في هذا الرقم! ربع الشعب قد تأهل في السجون الإسرائيلية ، ومع ذلك فإننا نطالبه بوضع يده في يد سجانه الذي يعذبه داخل السجون وخارجها ، ولم يكتف بسرقة أرضه وقتل أطفاله واقتلاع شجره وتجريف أرضه وهدم بيته، وإنما تجاوز ذلك إلى إلغاء هويته وشطبه من على خارطة الإنسانية وخارطة التاريخ،  وندعوه إلى أن ينهض من بين ظلمة القبور ليعانق النور المزعوم ويرضى بإسرائيل ليس شريكا وإنما سيدا مطاعا!!

 

المدهش أن  هذا الشعب الذي وضعت إسرائيل ربعه في السجون وهجرت منه أضعاف هذا الرقم وقتلت منه الالاف قد قبل أخيرا بحدود الـ 67 في وثيقة الأسرى التي وقعتها حماس اخر قلاع المقاومة ذات الثقل العددي والسياسي، ولكن إسرائيل غير قانعة بذلك، فماذا تريد إذا!! إنها لا تريد سلاما مع ذلك الشعب ولا شراكة ولا جوارا، إنها تتمنى لو تبيده كله كي ترتاح وتطمئن وتأمن إلى أن جيلا لن يأتي بعد عشرين عاما ويطالبها بحقه المسروق!!

·       يقبع الان في سجون الاحتلال عشرة الاف ومئة أسير فلسطيني موزعين على ثلاثين سجنا ومركز اعتقال . ومع ذلك فإن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان منذ أن جاء إلى المنطقة في جولته الميمونة لم يذكرهم بكلمة، في حين لازمت لسانه في كل البلدان التي طاف بها جملة واحدة لم تتغير: أفرجوا عن الأسرى الثلاثة الإسرائيليين!!!!!

·       خمسة الاف أسير منهم تم اعتقالهم خلال انتفاضة الأقصى الحالية، أي بعد معاهدات السلام المزعومة واتفاقات أوسلو وجنيف، والأهم بعد العملية الديموقراطية التي تزعم أميركا وإسرائيل بأنها جلبتها إلى فلسطين والمنطقة!!!

·       86% من الأسرى الذين اعتقلوا منذ 1967 هم من سكان الضفة الغربية، و 7.4% منهم من مناطق قطاع غزة ، بينما يصل أسرى القدس المحتلة وفلسطينيي عام 1948 إلى نحو  6.6%.

·       74.9% من  الأسرى غير متزوجين، و 25.1 متزوجون، أي أن أغلبهم هم من الشباب واليافعين الذين بدلا من أن ينالوا الحق في تكوين أسرة كغيرهم من خلق الله قضوا مستهل حياتهم في السجون. ماذا تنتظرون من هؤلاء؟ وعن أي سلام تتحدثون وعن أي اعتدال ووسطية تبحثون؟!

·       صدرت بحق 44.7% من الأسرى أحكام، في حين أن 45.9% ما زالوا  موقوفين على ذمة التحقيق، و9.4% معتقلون إداريا دون توجيه أي تهمة. "يعني لا قانون ولا ما يحزنون"!! مجرد بلطجة غاشمة في زمن أشبعونا فيه تنظيرا حول سيادة القانون!

·       اعتقلت خلال انتفاضة الأقصى أكثر من (500) فلسطينية منهن 104 أسيرات  رهن الاعتقال، من بينهن أربع أسيرات لم تتجاوز أعمارهن الـ 18 عاماً، وثلاث وضعن مولدوهن الأول داخل الأسر خلال انتفاضة الأقصى. لن أعلق! فالشرف العربي بات برخص التراب، وكرامة المرأة الفلسطينية المسلمة والمسيحية باتت برسم البيع لدى بعض القادة ممن يتربعون على براميل النفط ولا يسمعون صيحة وامعتصماه ولكنهم في الوقت ذاته  يرقصون على "الواوا والدح والاه" !!!

·       أكثر من 5000 طفل اعتقلوا منذ انتفاضة الأقصى، ما زال 335 طفلاً منهم في الأسر، وتعرض 99% منهم للتعذيب، ويعاني 99 طفلا منهم من أمراض مختلفة ويشكون انعدام الرعاية الصحية. ماذا أقول؟ أين اليونيسيف ؟ أين منظمات الطفولة العربية والعالمية؟ أين منظمة الوليد بن طلال؟  أم أن أطفال فلسطين ليسوا أطفالا؟!

·       41 نائباً بالمجلس التشريعي الجديد وخمسة وزراء من الحكومة الجديدة خلف القضبان، من بينهم 25 نائباً اعتقلوا أواخر يونيو/حزيران الماضي على خلفية أسر الجندي الإسرائيلي، وعلى رأسهم رئيس المجلس التشريعي عبد العزيز الدويك، وجميعهم محسوبون على قائمة التغيير والإصلاح. وبعد ذلك تتجرأ إسرائيل على الزعم بأنها واحة الديموقراطية الغربية في الإقليم، ولا تخجل أميركا من ترويج مزاعمها بنشر الديموقراطية والإشادة بنزاهة الانتخابات الفلسطينية، ولا تجرؤ البرلمانات العربية على فتح فاها احتجاجا على اغتصاب الديموقراطية في فلسطين!!! أي مهزلة نعيش!!

·       183 أسيراً استشهدوا بسبب التعذيب أو القتل بعد الاعتقال أو الإهمال الطبي. شو يعني؟ مش مشكلة! ولكنهم لو ماتوا في سجن دولة عربية أو إسلامية مثلا لأقامت عليهم منظمات حقوق الإنسان الدنيا ولم تقعدها!!

 

أما أسرانا الأردنيين فلا أظن أنهم في حال أفضل من حال زملائهم الفلسطينيين واللبنانيين، ولكن حكوماتنا مع ذلك تنام ليلها الطويل بضمير مرتاح وقلب منشرح!!!

 

تكفيكم هذه الجرعة كي لا تصابوا بالتخمة والتشبع!! كل أسرى وأنتم بخير

يا وجوه الخير!!!

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة وأخبار | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “أين ضمير العالم؟!”

  1. ما الجديد يا رلى ؟هواننا العربي ليس بجديد …. أنا عموما لا أتناول الكولا أو قهوة غير القهوة التركي المعروفة لدينا في مصر …. ولكن هل كل المشكلة في هذا ، المشكلة أن نستعيد كعرب - كل العرب - رجولتنا المفقودة … متى ؟الله يعلم !!!!!!

  2. الغالية رلى
    انا المتابع القديم لمقالاتك المدعو بكنية - عواد، وحيث انني حيث العهد بالمدونات ارجو منك التكرم بزيارة مدونتي وابداء رأيك الذي احرص على سماعه…. وشكراً

  3. نعم هواننا ليس بجديد ولكنه يبقى مهينا ويبقى مؤلما ويبقى مفزعا مع كل حقيقة جديدة تتكشف ومع كل كف جديد نتلقاه. لا أستطيع أن اعتاد الهوان او أستمرئه ويجب أن نكون جميعا كذلك لأن الاعتياد يعني فقدان الحساسية وفقدان الحساسية يؤدي إلى فقدان الرغبة في الفعل. يجب ان نغضب ونتألم في كل مرة كأنها المرة الاولى والا فقدنا الاحساس وما عدنا نفرق بين الكرامة والذل.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر