زمن البطولة!

أيلول 27th, 2006 كتبها رلى الحروب نشر في , سياسة وأخبار- ديانات- ثقافة وفن- مال وأعمال- شؤون حياتية-خاصة

حدثني أحد الوزراء قائلا إن زمن البطولة قد انتهى، وأن القانون الدولي لا يسمح لأي دولة بتخطي حدودها وتجاوز المعايير الدولية!!

 

غادرت مكتب الوزير وأنا أفكر في هذه الجملة التي لا أنكر أنها أزعجتني، لأنها ببساطة تعني الانبطاح التام والتسليم بالظلم في هذا الزمن الذي اختلطت فيه المعايير وما عاد يسمح لنا فيه حتى بأحلام البطولة!!

 

بداية، أؤكد للوزير أن  زمن البطولة لم ينته، وإلا فكيف يمكننا وصف صمود الشعب اللبناني بالأخص في الجنوب أمام مجازر إسرائيل؟ وكيف يمكننا وصف ما يفعله حزب الله وقائده نصر الله إن لم يكن بطولة؟!

 

كيف يمكننا وصف صبر الأمهات الفلسطينيات ومقاومة الأطفال في قطاع غزة والضفة الغربية رغم كل القوى العربية والعالمية والإسرائيلية التي تعمل ضد الفلسطينيين وتحاول طي صفحة نضالهم إلى الأبد ؟!

 

كيف يمكننا وصف صمود أبطالنا في السجون الإسرائيلية كالعجلوني والقنطار وسعدات دون أن يقبلا بالصفقات السرية المشبوهة إن لم يكن بطولة؟!

 

كيف يمكننا وصف صمود حكومة حماس التي يقبع خيرة قادتها في السجون بفعل البلطجة الإسرائيلية ورفضها الاعتراف بإسرائيل ، رغم أنها لا تملك أي أوراق للمساومة، إن لم يكن بطولة؟!

 

كيف يمكننا وصف تصريحات شافيز ضد بوش ورفضه الهيمنة الأمريكية على العالم؟ كيف يمكننا وصف ت

المزيد


رسالة عمان في عيون الاخرين

أيلول 21st, 2006 كتبها رلى الحروب نشر في , سياسة وأخبار- ديانات- ثقافة وفن- مال وأعمال- شؤون حياتية-خاصة

رسالة عمان في عيون الاخرين!

 

احتضنت الجامعة الهاشمية بالأمس نخبة من خيرة المفكرين والباحثين والسياسيين والبرلمانيين في العالم للحوار وتبادل الآراء حول مضامين رسالة عمان ومفاهيم الوسطية والاعتدال وحقوق الإنسان في الإسلام وعلاقة الأديان بمقولة صراع الحضارات!!

 

الملفت في هذا الحدث كان عددا من الأمور أشير إليها هنا باختصار:

 

·       المشاركون من أوروبا قدموا وجها آخر لبلدانهم غير الوجه القبيح لسياسة الغرب الخارجية في المنطقة، فقد حرص بعضهم منذ الكلمات الأولى لخطابه -كالبروفسور دومينيك شيفالييه من جامعة السوربون- على إدانة تصريحات البابا بنديكتوس السادس عشر بحق الإسلام وعلاقته بالعقل والعلم، وإدانة الحرب الإسرائيلية على لبنان والحرب الأمريكية على العراق، مظهرين بذلك الوجه الجميل للغرب ذلك الوجه الذي يقدس العلم والحريات ولا يتجاوز على ثقافة الآخر ولا يحاول إلغاءها أو تهميشها أو وصفها بالدونية، ولا يحاول ممارسة الهيمنة والسيادة على غيره من الحضارات بدعوى التفوق !!!

·       بعض المشاركين العرب كالأستاذ الكبير الحبيب الجنحاني حذروا من تعميم الأحكام ووضع الغرب كله في سلة واحدة، وطالبوا العرب والمسلمين بالتمييز بين وجوه الغرب المتعددة مذكرين بأننا نحن كذلك نطالب الغرب بأن لا يضعنا جميعا في سلة واحدة!!

·       بعض المشاركين العرب كدولة الدكتور عدنان بدران والدكتور غسان العزي اعتبروا أن الدافع الحقيقي الذي يحرك الحروب في المنطقة هو الصراع على الموارد الطبيعية والصراع على النفوذ والهيمنة، واعتبروا أن لا وجود لصراع الحضارات وإنما صراع المصالح وما مقولة صراع الحضارات إلا غطاء لتلك المصالح الاقتص

المزيد


التربية الديموقراطية!

أيلول 19th, 2006 كتبها رلى الحروب نشر في , سياسة وأخبار- ديانات- ثقافة وفن- مال وأعمال- شؤون حياتية-خاصة

 

في إحدى الولايات الأمريكية تم طرد معلم لأنه اختار مسرحية ليلعبها الطلاب أثارت اعتراضات لدى بعض أفراد المجتمع. عقد أنصار الطرد مؤتمرا صحفيا للدفاع عن وجهة نظرهم، وعقد معارضو الطرد مؤتمرا صحفيا للدفاع عن وجهة نظرهم كذلك. في كل من المؤتمرين ناقش المؤتمرون دوافع الطرف الاخر، وادعوا أنهم يخدمون مصالح الطلاب!!!

 

هل كان قرار طرد المعلم قرارا ديموقراطيا؟! لا أظنّ! هل كان المؤتمر الذي عقده كل من الطرفين حول الطرد إجراء ديموقراطيا؟ بكل تأكيد!

ترى لو طبقنا قرار طرد المعلم على كل القضايا التي تثير لغطا هل يمكن أن نحصل على مجتمع ديموقراطي؟!!

ماذا لو طبقناه على شخص كالبابا مثلا أثارت أقواله لغطا هائلا واعتبرت مسيئة للمسلمين؟

ربما لم يثر لغط حول مفهوم في التاريخ كذلك الذي يثار الان حول مفهوم الديموقراطية! فالبعض ينظر إليها بريبة وتشكك ويعتبرها خدعة تمارسها علينا الدول الأقوى لتحقيق مصالحها وإملاء سياساتها، والبعض الاخر ينظر إليها باعتبارها بدعة وردت إلينا من الكفرة والوثنيين، وفريق ثالث يعتبرها موضة ما تلبث أن تنقشع، أما البقية فينظرون إليها باعتبارها المهدي المنتظر الذي يناط به حل كل مشاكلنا ونقلنا من التخلف إلى الإبداع، ومن الفوضى إلى النظام، ومن التبعية إلى السيادة!!!

 

والحقيقة هي أن الديموقراطية ليست أيا من ذلك، وإن كان فيها شيء من كل ذلك!!

ومع أن الديموقراطية ليست وصفة سحرية لحل المشاكل، إلا أنها الخطوة الأولى على ذلك الطريق، وفإن لم نخطها في دول ما يسمى بالعالم الثالث، فإننا لن نسير هذا الطريق على الإطلاق!

 

من هنا، فإنني أنتمي إلى طائفة لا تنظر إلى الديموقراطية باعتبارها فرضا أو موضة أو بدعة أو ترياقا، وإنما باعتبارها تحديا وفرصة يجب أن لا تضيع!! وكما أن لكل عصر تحدياته وسماته ومعالمه، فإننا نهفو إلى أن نعتبر الديموقراطية تحدي هذا العصر!

 

وكما كان القرن التاسع عشر قرن النهضة الصناعية، والقرن العشرين قرن النهضة التكنولوجية والثورة الرقمية والاتصالاتية، فإن التحدي الكبير المطروح أمامنا في المنطقة هو أن نجعل القرن الحادي والعشرين قرن الديموقراطية بدل أن يكون قرن الدويلات ال

المزيد


ليس جهلا!!!

أيلول 16th, 2006 كتبها رلى الحروب نشر في , سياسة وأخبار- ديانات- ثقافة وفن- مال وأعمال- شؤون حياتية-خاصة

 

البابا بنديكتوس السادس عشر ليس جاهلا ليتفوه بما تفوه به في محاضرته تلك في إحدى الجامعات بجنوب ألمانيا بعفوية أو تحت شعار لا حياء في العلم أو لا حياء في الدين!!!!

 

البابا عالم متخصص في الديانات وفلسفة " اللاهوت"، وقد كان مسؤولا عن شؤون العقيدة، وكلنا يعلم أن أولئك الكهنة في الفاتيكان يكرسون حياتهم للعلم ودراسة الأديان كافة، ومن ثم فإن آراءه ليست صادرة عن شخص هاو أو محدث علم!!!

 

أي شخص في موقع أصغر بكثير من البابا لم يكن ليجرؤ على انتقاد أي ديانة بتلك الطريقة القاسية حتى لو كان يؤمن بما قاله، لأن بديهيات المركز السياسي أو الديني تمنع صاحبه من التعبير عن أفكاره بحرية، خاصة إن كانت تلك الأفكار يمكن أن تتسبب في أزمات أو ما هو أسوأ!!!

 

ما قاله البابا إذا لا يمكن أن يكون عفويا، وإنما هو مدروس بعناية ولغايات وأهداف يبدو أنها بدأت تتبلور بوضوح عند وضع كافة القطع المتناثرة في اللعبة السياسية- الدينية القائمة حاليا في العالم والساعية إلى تحقيق نبوءة هنتنجتون صراع الحضارات!!

 

سبق وأن ذكرت في مقال قديم أن هنتجتون لم يكن يتنبأ، بقدر ما كان ينقل الخطط التي يتم طبخها في مطبخ السياسة الخارجية الأمريكية بحكم موقعه في ذلك الزمن، ولذلك فإن مجريات الأحداث اليوم ليست تحقيقا لنبوؤته في واقع الحال، بقدر ما هي تحقيق لأهداف الخطة المرسومة من قبل الإدارات الأمريكية التي تسعى إلى شن حروب على العالم للقضاء على الحضارات غير المسيحية ومسح الإسلام – بالأخص - من على الخارطة الجغرافية والسياسية والبشرية!!

 

سيناريو الحرب العالمية الثالثة أو الهيمنة المطلقة على الكرة الأرضية الذي كنا نعتقد أنه مخطط أمريكي بحت، تبين الآن وبوضوح أنه مخطط ف

المزيد


هموم محلية!!

أيلول 11th, 2006 كتبها رلى الحروب نشر في , سياسة وأخبار- ديانات- ثقافة وفن- مال وأعمال- شؤون حياتية-خاصة

سبعمائة وستة وخمسون مواطنا أصيبوا بتسمم بسبب تناولهم وجبات شاورما من أحد مطاعم الرصيفة بمحافظة الزرقاء!!!

 

المطعم ليس مجرد مطعم متواضع، بل مطعم بفروع عديدة في المملكة حسب البيان، وهذا يعني أن عيون البلدية ووزارة الصحة عليه بكافة إداراتهما المعنية يجب أن تكون مفتوحة على الآخر، لأن أي فساد في الأطعمة – كما حدث في حادثة أمس الأول- يعني ضحايا بالعشرات أو المئات!!!

 

كمواطنة، لا أستطيع أن أفهم غياب الرقابة لتلك الإدارات وموظفيها الذين يتسلطون على بعض المحلات والمطاعم ويتركون بعضها الآخر دونما سبب مفهوم، وهو ما يمكن أن يثير شبهات حول المعايير التي تحكم جولات التفتيش ومدى انتظام تلك الجولات، وهل يقوم أولئك الموظفون بواجبهم بالفعل أم أنهم يتعاملون بالرشاوى والمحسوبيات كما يزعم بعض المواطنين وبعض أصحاب المطاعم، خاصة إن علمنا أن المطعم المذكور قد تسبب في حوادث تسمم مماثلة الشهر الماضي ومع ذلك عاد إلى ممارسة العمل بسرعة وإعادة ارتكاب الخطأ بسرعة أيضا !!!

 

كارثة بهذا الحجم لا يمكن توقعها في عمان مثلا حيث تمارس الأمانة ووزارة الصحة بإداراتهما المختلفة بالإضافة إلى جهات أخرى رقابة صارمة للحفاظ على سلامة المستهلك كثيرا ما تغضب أصحاب المحلات الذين سمعت أحدهم يحتج على ملاحظة وجهت له بشأن لحم شاورما فاسد قائلا: يعني أرميه في الزبالة؟! حرام يا أخي!! أي أن صاحب المطعم الكريم يريد أن يرمي هذا اللحم في بطون المستهلكين كي لا يكون مسرفا ومبذرا وجاحدا لنعمة الله!!!!

 

في المقابل، فإن حوادث التسمم كثيرا ما تتكرر في المحافظات المختلفة مثل الزرقاء وإربد والكرك مما ينم عن وجود تسيب أو على الأقل إهمال في شروط السلامة الصحية في تلك المواقع وإهمال مقابل في الرقابة عليها!!

 

حادثة كهذه لو وقعت في أي دولة ديموقراطية حقة لأطاحت بوزير الصحة ووزير البلديات ورئيس بلدية الزرقاء دفعة واحدة، ولكننا مع ذلك لا نرضى الإطاحة بأولئك المسؤولين الذين نحترمهم لأننا ندرك أنهم لا يتحملون مسؤولية الخطأ أو أوبقدر ما يتحمله موظفون أصغر منهم بكثير هذه هي مهمتهم المباشرة. ولذلك فإننا ندعو أولئك المسؤولين المعنيين إلى المباشرة بتحقيق فوري واتخاذ إجراءات صارمة بحق كل من يتبين تقصيره في تلك الحادثة المشؤومة التي تزامن حدوثها مع تاريخ مشؤوم عالميا هو الحادي عشر من سبتمبر!!

 

بعيدا عن الطعام المسموم هناك كارثة أخرى تنتظر الأردنيين جميعا، وليس خمسمائة فرد فقط، وهي التحرير الكامل لأسعار الطاقة مع مطلع العام القادم!

 

المزيد


قانون منع الإرهاب!!

أيلول 3rd, 2006 كتبها رلى الحروب نشر في , سياسة وأخبار- ديانات- ثقافة وفن- مال وأعمال- شؤون حياتية-خاصة

مر قانون منع الإرهاب كما مر قانون ملحق الموازنة الذي أفتت المحكمة بعدم دستوريته، وكما مرت قوانين أخرى وستمر طالما استمر قانون الصوت الواحد الذي يفرز لنا هذه التركيبة في مجلس النواب!!!

 

قصة مرور كل القوانين في هذه الدورة الاستثنائية كانت متوقعة فالدورة لم تعقد أصلا إلا لتمرير تلك القوانين، والمجلس استجاب للضغوط عليه بدءا من الحكومة وأجهزتها المختلفة ووصولا إلى رئيس المجلس ذاته، وحتى الإسلاميون لم يستقيلوا رغم كل ما تعرضوا له، ولم يسجلوا موقفا حادا في الوقت ذاته إزاء كل تلك القوانين التي لو قرأها الشارع لما أرضته، ولكن الشارع مع الأسف وكّل أمره لنوابه ونوابه وكلوا أمرهم إلى الحكومة، وكان الله في عوننا على الأيام القادمة!!

 

لم أشأ شخصيا مهاجمة مشروع القانون من قبل لأنني كنت واحدة ممن صدقوا مزاعم رئيس الحكومة بأن القانون يستهدف الأعمال الإرهابية الموجهة ضد المملكة، ولكنني بعد قراءة نص القانون الذي أقره المجلس الكريم تبين لي أن هذا ليس إلا محض ادعاء، وأن القانون بنصه وروحه لا يميز بين المقاومة والإرهاب ولا يفرق بين بلد تحت الاحتلال ( كالعراق وفلسطين ولبنان وسوريا والشيشان وأفغانستان) وبلد مستقل امن (كالأردن ومصر والسعودية)، ويضع كل النشاطات العنيفة على قدم المساواة  ويعتبرها إرهابا طالما كانت تنتهي إلى القتل والتخريب وغير ذلك .

 

القانون بصيغته الحالية التي أقرها المجلس يشمل بالعقوبة كل من يفكر مجرد تفكير في تقديم أي نوع من الدعم للمقاومة في أي مكان في العالم سواء بالمال أو الفكر أو السلاح أو الجسد، إذ لا ذكر في نصوصه بتاتا لكلمة الأردن أو المملكة الأردنية الهاشمية أو الدولة الأردنية أو المجتمع ا

المزيد


العضو الدخيل!!

أغسطس 31st, 2006 كتبها رلى الحروب نشر في , سياسة وأخبار- ديانات- ثقافة وفن- مال وأعمال- شؤون حياتية-خاصة

شبه الكاتب الاسرائيلي اليساري يوري أفنيري في مقال رائع له قبل بضعة أيام اسرائيل بالعضو الدخيل الذي زرعته الصهيونية في الجسم العربي والمسلم، فهبت قوى المناعة الطبيعية في الجسم لرفضه، فما كان من الأطباء ( أمريكا وأوروبا) إلا أن قاموا بإعطاء الجسم مزيدا من الأدوية ذات العيار الثقيل للقضاء على المناعة الطبيعية ( تزويد إسرائيل بالأسلحة وإضعاف العرب) ، ولكن الجسم مع ذلك استمر في الرفض!! وكما هو الحال في أي زراعة من هذا النوع، فإن تلك العملية يمكن أن تستمر إلى زمن طويل حتى تنتهي بقبول العضو الدخيل أو موت الجسم والعضو الدخيل معا.

 

وبالرغم من تحفظنا على بعض جوانب التشبيه، لأن الجسم العربي لم يكن مريضا كي يتم زراعة عضو فيه، كما أن احتمالية موت الاثنين معا ليست أكيدة فقد يقضي طرف على الآخر في هذا الصراع، ولكن التشبيه يبقى جميلا في بعض جوانبه ومثيرا للاهتمام.

 

يتساءل  أفنيري  عن الهدف من هذه الحرب الأخيرة على لبنان أو المزمعة على إيران، ويجيب: "سيرد أحمق قائلا: أن نتصدى لهذا الرفض بجرعة أكبر من الأدوية (الأسلحة ) التي تزودنا بها الولايات المتحدة وباقي دول العالم الثرية، وسيرد اخر أشد حماقة قائلا:  لا فائدة!! هذه الحالة ستستمر إلى الأبد، ولا بد لنا أن نحارب ونحارب ونحارب إلى ما لا نهاية!!! ولكن الحكيم سيقول: أن يقبل الجسم هذه الزراعة، ويعامل العضو الدخيل كواحد من أعضائه لا كعدو، ومن ثم يتوقف عن استنفار جهاز المناعة لديه"!!

 

  ويستطرد أفنيري إلى القول : "هذا هو الهدف الاستراتيجي الذي تسعى إليه إسرائيل ، وكل سلوك تسلكه يجب أن يحاكم وفق هذا المعيار، وهو تشجيع الجسم  العربي والمسلم على قبولها لا رفضها، وبهذا المعيار فإن هذه الحرب على لبنان كانت كارثة بكل المقاييس"!!

 

ويستشهد أفنيري بجملة الأسد في خطابه الأخير حين قال: إن كل جيل عربي يأتي يكره إسرائيل أكثر من الجيل الذي سبقه، وهذا يعني أن قوى المناعة تشتد ضد العضو الدخيل ولا تضعف، "وإسرائيل بحربها الأخيرة على لبنان زادت مقدار الكراهية الذي تحظى به في العالم العربي والاسلامي أضعافا مضاعفة! كل يوم عبر ثلاثة وثلاثين يوما متواصلة كانت صور الأطفال القتلى والأمهات الثكلى الباكيات تدخل البيوت العربية والمسلمة ف

المزيد


الأردن ولبنان!!!

أغسطس 30th, 2006 كتبها رلى الحروب نشر في , سياسة وأخبار, سياسة وأخبار- ديانات- ثقافة وفن- مال وأعمال- شؤون حياتية-خاصة

 

قال النائب البريطاني جورج غالاوي بالأمس في زيارته التضامنية مع لبنان إن حزب الله انتصر على إسرائيل في هذه المعركة، وأن هذا النصر هو نصر لكل لبنان، وعلى الحكومة اللبنانية أن تستثمر هذا النصر وأن تتصرف كطرف منتصر للحصول على مطالبها المشروعة، أما إن تصرفت كطرف مهزوم فإن من الطبيعي أن لا تحصل على شيء!

 

كما قال إن زمن التفوق العسكري الإسرائيلي قد انتهى، ونافذة الفرصة مفتوحة الان للضغط على إسرائيل من أجل تسوية شاملة تؤدي إلى إعادة الأراضي العربية المحتلة عام 1967 وقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية وإطلاق الأسرى السياسيين، ولكنها لن تبقى مفتوحة لزمن طويل إن رفضت النظم العربية استثمارها!

 

أمير دولة قطر قال الشيء ذاته في زيارته للبنان قبل أسبوع وقال إن إسرائيل لم تعد تخيف العرب بعد أن صمد في وجهها حزب الله وحقق نصرا فعليا على الأرض، وأن المعادلات يجب أن تتغير الان.

 

الكثير من الأطراف الموضوعية تدرك هذه الفرصة التاريخية إلا بعض النظم العربية التي تأبى استثمارها للوصول إلى تسوية شاملة تعيد السلام إلى منطقة عانت وستعاني من حروب مقبلة قد تكون أشد ضراوة من حروبها السابقة والحالية!!

 

كما أن الكثير من الأطراف الموضوعية تدرك أن القرار الدولي 1701 جاء نصرا سياسيا لإسرائيل لم تحققه على الأرض بفعل تآمر النظم العالمية وبعض النظم العربية على المنطقة، وليس بفضل عظمة إسرائيل!

 

ترددت أحاديث كثيرة عن وجود مبادرة سلام عربية (مصرية- سعودية- أردنية) أنعشت آمال المراقبين لبعض الوقت، ولكن وزير الخارجية السعودي نسفها بالأمس بتصريحاته عن عدم وجود أي مبادرة من هذا القبيل!!

 

لماذا غابت المبادرة مع أن التنسيق كان جاريا على قدم وساق بين تلك الأطراف، ونحن نعلم أن الأردن قد تقدم باقتراحات بناءة لاستثمار الفرصة التاريخية التي سنحت ولكن دولا أخرى يبدو أنها ما زالت تضع العربة أمام الحصان وترفض اتخاذ أي موقف جدي لإنهاء معاناة شعوب المنطقة!!!

 

الحرب الإسرائيلية على لبنان حركت الشارع الأردني في كل مستوياته الشعبية والرسمية كما لم يحركه أي حدث بعد احتلا

المزيد


ملامح الشرق الأوسط الجديد

أغسطس 20th, 2006 كتبها رلى الحروب نشر في , سياسة وأخبار- ديانات- ثقافة وفن- مال وأعمال- شؤون حياتية-خاصة

يمكن النظر إلى الشرق الأوسط الجديد باعتباره إعادة إنتاج لمفهوم الشرق الأوسط الكبير بطرح مختلف وأدوات ووسائل مختلفة وإن كانت الأهداف الحقيقية واحدة والشعارات متقاربة!!

 

الأهداف المعلنة للشرق الأوسط الجديد هي القضاء على الفقر والبطالة وإزالة الظلم وتحقيق التكافؤ النسبي واجتثاث أسباب النزاع من جذورها للقضاء على الإرهاب!

 

الهدف الحقيقي هو: القضاء على ما يسمى الإرهاب وبؤرته الكبرى التي يعتبرها الأمريكيون منطقة الشرق الأوسط، وضمان الهيمنة الأمريكية المطلقة على شعوب ودول المنطقة، وتوفير مناخ امن لإسرائيل للاندماج والازدهار والسيطرة!!

 

الشعارات المطروحة: نشر القيم الديموقراطية، وإعطاء الأقليات العرقية والدينية حقوقها بإقامة دول وطنية مستقلة من مثل الأكراد والبلوش والشيعة العرب وغيرهم، وتحويل نظم الحكم السلطوية إلى نظم منتخبة ديموقراطيا، وإقامة منطقة تبادل تجاري حر وعولمة الاقتصاد.

 

الأدوات والوسائل لتحقيق الهدف: حدثت نقلة نوعية في عهد إدارة بوش بالتحول من استخدام السوق الحر وحقوق الإنسان والديموقراطية كأدوات لتحقيق الأهداف، -وهي الرؤية التي غلبت على فترة حكم كلينتون- إلى:

 

·       الهيمنة العسكرية المباشرة .

·       إعادة تقسيم الدول الخطرة، وخلق كيانات إثنية عرقية حليفة للغرب تطبق سياساته وتكون ثقلا موازيا في القوة ومضادا في الاتجاه للدول التي انفصلت عنها.

·       تقليص منافذ الدول المهددة لأميركا -حاليا أو مستقبليا- بسبب تبنيها منهجيات دينية أو وجود ثقل ديني ديموغرافي فيها على البحار والمسطحات المائية الهامة من مثل البحر الأحمر والأبيض المتوسط والخليج العربي، لعزلتها من جهة ولتأمين تدفق النفط إلى الغرب من جهة أخرى.

·       القضاء على العروبة والإسلام كرابطين لدول المنطقة واستبدالهما بالانتماء العرقي أو الوطني الضيق المحدود للحيلولة دون أي وحدة قادمة بين دول المنطقة على أساس عروبي أو إسلامي يهدد سلامة الامبراطورية الأمريكية وربيبتها إسرائيل، وهو ما يفسر شعارات كالأردن أولا ومصر أولا، ويساعدنا على فهم حالة الانغماس في الهوية الوطنية والعرقية بعيدا عن القومية أو الدينية الشمولية التي يروج لها حاليا في معظم بلدان المنطقة.

·        تذويب الهوية الثقافية والفكرية والدينية لشعوب ا

المزيد


إلى وزير التعليم العالي!

أغسطس 17th, 2006 كتبها رلى الحروب نشر في , سياسة وأخبار- ديانات- ثقافة وفن- مال وأعمال- شؤون حياتية-خاصة

 يقول المثل: العتب على قدر المحبة!! والوزير الدكتور طوقان يتمتع بسمعة طيبة ومحبة في صفوف العاملين بميدان التربية والتعليم جناهما بجدارة واستحقاق، فالوزير من بين قلة تعمل بإخلاص وتفان وتخشى الله في عملها، ولكن….

 

سبق أن كتبت وكتب عدد من زملائي الكتاب حول قضية منع الطلبة الحاصلين على تقدير مقبول في البكالوريوس من مواصلة الدراسات العليا، وقد استجاب الوزير مشكورا للحملة الإعلامية وأصدر قرارا يسمح فيه بقبولهم في حال كان تقديرهم في امتحان الكفاءة الجامعية "جيد" فما فوق، ثم عاد الوزير وحصر ذلك القرار باثني عشر تخصصا  فقط!

 

ولكن عددا من النقاط ما زالت عالقة في هذه القضية، أولاها أن الكثير من أولئك الطلبة لم يتعرض أصلا لامتحان كفاءة في مستوى البكالوريوس، حيث أن هذا الامتحان مستحدث ولم يكن موجودا في السابق، وهذا يعني أن الفرصة تقتصر فقط على الطلبة الجدد، في حين أن الكثير من العاملين في ميادين تخصصاتهم وممن باتوا يمتلكون خبرة عملية يرغبون في مواصلة الدراسات العليا لتحسين أوضاعهم المعيشية وحيازة فرص أفضل في العمل، وهو ما يؤدي إلى نوع من الظلم في هذا الباب!

 

ثاني تلك النقاط أن القرار لم يتطرق إلى الحاصلين على الدبلوم العالي وما هو وضعهم إزاء التعديلات الجديدة، كما أنه لم يتطرق إلى الحاصلين بالفعل على درجة الماجستير بالإضافة إلى الدبلوم العالي بتقدير جيد جدا أو امتياز والراغبين في إكمال دراستهم العليا لمستوى الدكتوراة، وما سيحل بهم بعد أن وقفوا في منتصف الطريق، وكلنا يعلم أن الماجستير وحده لا يكفي، فهو ليس إلا مرحلة على الطريق ، ومن ثم فإن منعهم من مواصلة الطريق إلى الدكتوراة وتجاهل إنجازاتهم الحديثة في مستوى الماجستير وتقييمهم فقط بناء على أدائهم في مستوى البكالوريوس يعد أيضا أمرا مجافيا للعدالة، ونحن نعرف أن الدكتور طوقان رجل عادل!

 

ثالث تلك النقاط أن أي قرار ف

المزيد


التالي