صدّرت صحيفة يديعوت أحرونوت الواسعة الانتشار عددها يوم الجمعة الماضي الثاني والعشرين من الشهر الجاري بعنوان ضخم: "اتصالات سرية بين إسرائيل والسعودية "!!!
أكدت الصحيفة كما أكدت من قبلها الهارتس الشهر الماضي على أن تلك الاتصالات جرت أثناء حرب لبنان ، وهو ما يعزز تقرير الهارتس الذي ادعت فيه أن العاهل السعودي قد شجع أولمرت على مواصلة حربه ضد حزب الله !!
وها هو أولمرت يبدو وكأنه يسعى إلى تأكيد تلك التقارير عبر تصريحاته المنشورة يوم الجمعة الماضي لصحيفة يديعوت أحرونوت بأنه" معجب جدا بالملك عبد الله بن عبد العزيز وآرائه وحنكته السياسية"، وهي تصريحات يبدو أنها جاءت ثمرة لقاءات سرية تمت بين أولمرت وأحد أفراد الأسرة الحاكمة في السعودية!
تدعي صحيفة يديعوت أحرونوت كذلك أن التطبيع بين البلدين بات قاب قوسين أو أدنى وأن التطبيع مع مملكة البحرين سيكون الأسبق بعد تصريح ولي عهد المملكة خلال اجتماعه مع شيمون بيريز في نيويورك بأن تسخين العلاقات بين البلدين بات أقرب مما يتصور، وبعد إعلانه عن قرب منح تصريحات للإسرائيليين لزيارة البحرين دون تحفظات. وكانت هذه الحميمية المفاجئة قد أعقبت سلسلة من الاتصالات السرية المكثفة بين البلدين وزيارات للمديرين العامين للخارجية الإسرائيلية الأسبق والحالي إلى البحرين!!!
العجيب في الأمر أن المملكة العربية السعودية لطالما كانت تحت نيران القصف الإعلامي في الولايات المتحدة بقيادة اللوبي الصهيوني هناك في حقبة الملك الراحل فهد، وقد اشتدت تلك الحملات بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر عندما تبين أن معظم المهاجمين جاءوا من السعودية، مما شكل فرصة ثمينة للإعلام الأمريكي – اليهودي والإعلام الإسرائيلي لمهاجمة السعودية باعتبار نظامها ديكتاتوريا يصادر الحريات ولا يتحلى بأي نسبة ولو هامشية من الد













