منذ عقود طويلة وأمانة عمان تؤدي دورا هاما في نهضة العاصمة لا يدانيها فيه أي بلدية أخرى وذلك بالطبع بسبب الدعم الذي حظيت به الأمانة على كافة المستويات السياسية والاقتصادية وبفضل فطنة أمنائها الذين كان يتم انتقاؤهم غالبا بمعايير رفيعة المستوى، ولكن…..
في الأشهر الأخيرة بدأ المواطن الأردني يلمس تراجعا في أداء الأمانة، وبالأخص على صعيد الخدمات المباشرة كالنظافة، فشوارع مدينتنا التي كنا نزهو بنظافتها بين العواصم العربية بدأت تقارب في قذارتها مع الأسف شوارع القاهرة والشام اللتين تعدان من أسوأ العواصم من حيث النظافة!!
نعلم أن الأمانة تمر بصعوبات مالية خلفها جور بعض المتنفذين على أموال الأمانة في فترات سابقة، ونعلم أن الأمين الجديد قد تسلم تركة مثقلة في حين أن من سبقوه تسلموا خزائن عامرة، ونعلم أن الأردن تحمل أعباء فوق طاقته باستضافة أشقائه من لبنان والعراق وسوريا وفلسطين بعد الحروب الأخيرة التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة والتي يدفع الأردن ثمنها على الدوام ودون مقابل ملموس، ولكن ذلك كله لا يعفي الأمانة من مسؤوليتها الأولى والأهم والتي تفوق غيرها من المسؤوليات الثقافية والفنية لأن النظافة قضية تمس بالصحة العامة للمواطنين والمقيمين وتمس بالصورة السياحية للبلد، ولا نقبل بأي حال من الأحوال أن نتحول من بلد نظيف وعاصمة جميلة كانت تضاهي في نظافتها بعض العواصم الأوروبية إلى عاصمة شقيقة للقاهرة ودمشق وبغداد!!!
ومع أن الأمانة تستوفي رسوما للحاويات من كل بناية جديدة حسب نظامها الداخلي، إلا أن ما يحدث الان هو أن الأمانة توفر الأموال الخاصة بالحاويات وتضع حاوية واحدة لكل خمس بنايات وأحيانا للشارع كله، وهو ما أضر بنظافة شوارعنا أيما إضرار!!! وإن كان الأمين الجديد الذي نكن له كل احترام لا يعرف عم نتحدث فإنني أنصحه بالقيام بجولة في سيارته على منطقة تلاع العلي الواقعة بين شارعي وصفي التل وا













